أشعر بالحزن لوفاة نويليا كاستيلو (25 عامًا) التي قُتلت بالقتل الرحيم في 27 مارس/آذار. وذكرت بعض التقارير أنه تم التبرع بأعضائها بعد وفاتها.
تمت الموافقة على قتل كاستيلو الرحيم في يوليو/تموز 2024 بناءً على إصابتها بشلل نصفي سفلي جزئي ناجم عن محاولتها الانتحار في أكتوبر/تشرين الأول 2022. وذكرت كاستيلو أن محاولتها الانتحار كانت مرتبطة بتعرضها لاعتداء جنسي.
كما تم تشخيص كاستيلو بمشاكل نفسية خطيرة. وقد أفاد كريستيان كارابالو ليورونيوز بما يلي:
تشير التقارير النفسية إلى أن الشابة تعاني من أعراض اكتئاب مزمنة واضطراب تكيفي مصحوب بالقلق والاكتئاب ، لكنها تستبعد إصابتها باضطراب اكتئابي حاد قد يؤثر على قدرتها على اتخاذ القرارات. كما تم تشخيصها أيضاً باضطراب الوسواس القهري واضطراب الشخصية الحدية.
طعن والد نويليا كاستيلو في قرار الموافقة على القتل الرحيم حتى وصل الأمر إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
كان من المقرر في الأصل أن يتم قتل نويليا كاستيلو بالقتل الرحيم في 2 أغسطس ، لكن قاضياً أوقف عملية القتل حتى تتمكن محكمة أعلى من النظر في القضية بعد أن طعن والدها في موافقتها على القتل الرحيم.
في 8 أغسطس/آب 2024، أفدتُ بأن والد شابة إسبانية تبلغ من العمر 23 عامًا (نويليا كاستيلو) طعن أمام المحكمة في قرار الموافقة على القتل الرحيم لابنته. وادعى الأب أمام المحكمة أن ابنته، التي كانت تعاني من شلل جزئي، تفتقر إلى الأهلية لاتخاذ قرار القتل الرحيم. وقد أصيبت كاستيلو بالشلل بعد محاولة انتحار.
في 17 مارس/آذار 2025، أفدتُ بأن محكمة إسبانية رفضت استئنافًا قدمه والد كاستيلو، ابنته البالغة من العمر 24 عامًا والمصابة بشلل نصفي، والتي سبق الموافقة على قتلها بالقتل الرحيم. وذكرت وكالة فرانس برس في مقال لها ما يلي:
ادعى الأب أن ابنته تعاني من اضطرابات عقلية “قد تؤثر على قدرتها على اتخاذ قرار حر وواعٍ” كما ينص عليه القانون.
وأضاف أن هناك دلائل تشير إلى أن ابنته قد غيرت رأيها، وأن مرضها لا ينطوي على “معاناة جسدية أو نفسية لا تُطاق”.
ذكر المقال أن قرار المحكمة قضى بأن المرأة استوفت شروط القتل الرحيم، الذي تم تقنينه في الدولة الأوروبية عام 2021.
لايا غاليا لوكالة الأنباء الإسبانية ARA في 3 أبريل/نيسان 2025 أن محكمة إسبانية ستنظر في طعن ثانٍ على قرار الموافقة على القتل الرحيم. وذكرت غاليا أن النيابة العامة ووالد كاستيلو استأنفا القرار الأول، وأُحيلت القضية إلى المحكمة العليا للعدل.
في 20 فبراير 2026، أفادت وكالة رويترز أن نويليا كاستيلو، التي أصبحت معاقة بعد محاولة انتحار، قد تمت الموافقة مرة أخرى على قتلها بالقتل الرحيم بعد أن رفضت المحكمة الدستورية الإسبانية الاستئناف الذي قدمه والد كاستيلو.
ثم أحيلت القضية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي رفضت الاستئناف في 10 مارس 2026.
إن حقوق الإنسان للأشخاص ذوي الإعاقة مهددة. قد يُقتل الأشخاص ذوو الإعاقة الذين يعانون من أفكار انتحارية بالسم القاتل لمجرد كونهم من ذوي الإعاقة.
كان كاستيلو بحاجة إلى الوقت والتشجيع ليتقبل قيمة العيش مع الإعاقة.
توصلت دراسة نشرتها Nature.com إلى ما يلي :
يُعدّ الأفراد المصابون بإصابات الحبل الشوكي عرضةً لمحاولة الانتحار، ويزداد هذا الخطر في حال وجود تشخيص نفسي. ثمة حاجة ماسة لتقييم المخاطر والتدخل النفسي للأفراد الذين يعانون من مشاكل في الصحة النفسية بعد الإصابة. يُشابه قانون القتل الرحيم الإسباني نظيره الكندي، إذ يشترط فقط أن يكون الشخص مصابًا بـ”مرض مزمن خطير ومُعيق”.
لا يُعدّ القتل الرحيم علاجًا للأشخاص الذين تراودهم أفكار انتحارية، بل هو برنامج داعم يُعزز الحياة. لم يكن القتل الرحيم شكلًا من أشكال الحرية بالنسبة لنويليا كاستيلو، بل تُركت لمصيرها المحتوم.
يشابه قانون القتل الرحيم الإسباني القانون الكندي الذي يسمح بقتل الأشخاص المصابين بأمراض عقلية إذا كانوا يعانون من حالة صحية أخرى. ولا يتمتع الأشخاص ذوو الإعاقة المصابون بأمراض عقلية بالحماية من القتل الرحيم، حتى في حال وجود أفكار انتحارية لديهم.
ما يسمّى القتل الرحيم تعني: “عندما يقتل الطبيب مريضه بتسميمه بعقار قاتل.” هذه هي الترجمة الحقيقية لما يسمى اليوثانيجيا (Euthanasia) إنها من أحد ثمار حضارة الموت التي تهدد بجديه المريض المستعصي والمشرف على الموت، في سياق اجتماعي وثقافي يضخم صعوبة مواجهة الألم وتحمله، فيقوي النزعة إلى حل مشكلة الألم باقتلاعه من جذوره، واستعجال الموت في اللحظة التي تحتسب مناسبة .(إنجيل الحياة Evangelium Vitea #15 )
-إن الضحية عادةً، لا تقتصر على مرضى بشكل خاص مزمنين، أو بشكل طرفي، ولا بالضروري على الحالة المشرفة على الموت، الشخص الذي يطبق اليوثانيجيا ليس من الضروري دائماً أن يكون أخصائي في الطب، اشتراك أخصائي طبي بهذا العمل أوصل استعمال تعبير “القتل الطبي “.(Medicalized killing) وهنا من الضروري التوضيح ما هو أساس القرار الطبي في آخر مراحل الحياة، الغير ملزم تصنيفه كيوثانيجيا. السماح للمريض المزمن في آخر مراحل الحياة أن يموت موتً طبيعياً، ليس من الضروري أن يسمى يوثانيجيا ، عند حالة ألا رجاء الطبي قرار سحب أو عدم متابعة الدعم الطبي أخلاقياً، وقانونياً، ودينياً متبع منذ ألوف السنين.
– تصنف اليوثانيجيا أحيانا حسب وجود أو غياب طلب المريض ، بالحالات التالية :
اليوثانيجيا الاختيارية ( Voluntary Euthanasia )
اليوثانيجا الاختياري يسعى أليها بطلب وإرادة المريض وبدون أي ضغط عليه.
اليوثانيجا الغير اختيارية(Non Voluntary Euthanasia)
اليوثانيجا الغير اختيارية تطبق عندما يكون المريض غير قادر على الفهم والاختيار بين الحياة والموت.
اليوثانيجيا الإلزامي (Involuntary Euthanasia)
اليوثانيجا الإلزامية تعبير يستعمل عندما يكون الشخص قادر أن يقبل الموت ولكنه لا يفعل هكذا، إما لان المريض لم يطلب أو لأنه طلب واختار أن يعيش .
ما يسمّى القتل الشفوق أو القتل الخلاصي Compassionate Homicide
كلمة Compassionate كلمة للاتينية “تعني مع الآلم أي نتألم مع” هذا هو تعبير جديد يُسعى لتشريعه ، لفتح الطريق أمام اليوثانيجا. والذي يعاقب المجرم بعقوبة طفيفة جداً.
ما يسمّى مساعدة الانتحار (Assisted Suicide)
-مساعدة الانتحار مصطلح يستعمل عندما يكون الشخص المؤهل عقلياً قد أنشأ رغبة لإنهاء حياته، ولكنه بحاجة إلى المساعدة لتطبيقه، عادةً لأسباب إعاقة جسدية. عند طلب البعض مساعدة الطبيب، يسمى الانتحار بمساعدة الطبيب (Physician Assisted Suicide PAS) (تعبير لتعزيز اليوثاينجيا) وهذا الشكل الشائع، يمكن أن يكون بحقنة قاتلة من المخدرات تعطى له. أنه تعبير مبطّن ليقتل ، يقول انك لم تقتل هذا الشخص بل ساعته لقتل نفسه. وكما معروف في القانون بأن المشارك في الجريمة ، يعاقب كالمجرم.
ما يسمّى القتل الرحيم Mercy Killing) (
-كلمة قتل هي للشرير والمجرم أما الرحمة فهي للمحب ولله ولكن خلط الكلمتين لتبرير عمل موت إنسان ، يمزج الأحاسيس الداخلية ليجعل الشرّ أن يظهر بأنه عمل خير، والخير شرّ والنتيجة هي قتل روح والتعدي على الحياة في أولها (الإجهاض)، في مراحلها أو في آخرها، اليوثانيجيا
عدد كبير من الأطباء (خاصةً في هولندا) يعترفون علناً بأنهم أعطوا حقنة مميتة (Lethal Ejection) لبعض المرضى المزمنين وكذبوا في شهادة الوفاة، وكما معروف بأن الدكتور كيفوركين (kevorkian) في الولايات المتحدة الأميركية قد قتل اكثر من 130 شخص بما يسمى الانتحار بمساعدة الطبيب (Physician Assisted Suicide). أما الآن فهو في السجن ، لان اليوثانيجيا في الولايات المتحدة وكندا مازال جريمة في القانون.
الأبناء والأقارب يجب أن يعوا لهذا الخطر الذي يهددهم شخصياً ويهدد أهلهم وأقاربهم ، ولا يقعوا في هذا الفخ القاتل من وراء الضغط النفسي والمادي الذي تضعه بعض المستشفيات والأطباء على الأسرة لتجنب المصاريف المالية المترتبة عليهم أو على الضمان الصحي، وأبداً عدم إمضاء وثيقة The Living will . الوصية للذي يموت وليس للذي عائش بل إمضاء وثيقة تحمي حياتهم مثل وثيقة الإرادة ان اعيش.The Will to Live فتحتى وطأة هذا الضغط يقع المريض في حيرة بين قرار البقاء على قيد الحياة، وقرار اليوثانيجيا، ليجنب العائلة هذا العبء، فتخفَ الثقة بين المريض والأهل والطبيب. وحتى ولو طلبوا هم ترك هذه الحياة بطريقة غير طبيعية فلا يجب أبداً أن نسمح لهم ولا للطبيب بذلك، فإذا كان الطب لا ينفعهم نترك المجرى الطبيعي للموت بالعناية الطبّية المطلوبة ونراعيهم إلى آخر لحظة في حياتهم ولا نعتبرهم خضار ولا نقع تحت التعبير “الدماغ قد مات”(Brain Dead ) لأن بعض الأطباء في هذه الحالة يمكن أن يسرعوا باعتبار المريض في هذه الحالة للتخلص منه أو لبيع أعضاءه الجسدية لمن يحتاج ، كما يحدث في الدول العالم الثالث الصين والبرازيل.
حركات اليوثانيجيا
الجذور التاريخية
في سنة 1920 نشر كتاب في مدينة Leipzig الألمانية تحت عنوان:( إطلاق دمار الحياة المجردة من القيمة) (The Release of Destruction of Life Devoid of Value) للمؤلف المحاميKarl binding وطبيب النفس Alfred Hoche وقد اعتقدوا بأنه كان هنالك العديد من الحياة في ألمانيا، تلك ما كانت حياة مستحقة العيش. هكذا يعرضون مقترحات أن تبرر دمار هذه الحياة . هذا التبرير قد رفع من قبل قادة الفكر يومها ونشر خلال المهنة الطبية الألمانية. النازيون كيفوا هذا المعتقد، وبنهاية برنامج اليوثانيجيا النازي، عدد كبير من البشر الأبرياء الذين قتلوا تضمن أكثر من 300,000 مريض عقلياً، وجسدياً أطفال وبالغون ومئات الألوف من المسنين، وكل الذي قد افتُرضَ عديم القيمة. هيتلير بالإضافة كيف نظام الدمار لكي يتخلص من يهود أوروبا، الغجر، وأي شخص لا يعتبرونه مفيد.
الدكتور Leo Alexander, طبيب نفساني (المولد في أستراليا) مستشار وخبير ل Nuremberg محكمة جرائم الحرب، نشر سنة 1949 في جريدة الطب لإنجلترا الجديدة (New England Journal of Medicine) مقال تحت عنوان :” العلم الطبي تحت الدكتاتورية ” (Medical Science under Dictatorship)أشار بأن المجزرة قد جعلت محتملة خلال حملة دعايات عامة هائلة أن تدير الأخلاق الطبية. ولاحظ بأن المريض المزمن، عقلياً أو معاق جسدياً، كان أول الضحايا. في البداية كتب الدكتور: بقبول الموقف الأساسي في حركة اليوثانيجا ذلك بأن مثل هكذا حياة ليست جديرة أن تعيش.
المقترحون لليوثانيجيا
“جمعية تشريع اليوثانيجيا الطوع” (The Voluntary Euthanasia Legalization society)، قد شُكِلت في بريطانيا سنة 1935، ولكن بسبب الاسم السيئ لليوثانيجيا خلال الحرب العالمية الثانية، الحركة ذهبت تحت الأرض وبالتالي لتظهر ثانية تحت أسماء، بشكل مشابه،”كالمجلس التربوي لليوثانيجيا ما يسمّى القتل الرحيم”
(The Euthanasia Education Council) شكل منذ 30 سنة في الولايات المتحدة الأمريكية، أما الآن يسمى “الاهتمام بالذين يموتون Concern for Dying ) (.
في سنة 1989، Dr . C. Everett koop علق على اللغة الرياضية لحركة اليوثانيجيا:
مثل العديد من المضامين الأخر للإصلاح القانوني ، اليوثانيجيا قد خضع إلى تغيير في مفردته التي في الجزء تلهم في الأهداف السياسية ، ببعض من المشاركة في المناقشة كمثال: “جمعية اليوثانيجيا الأميركية ” (The Euthanasia Society of America).
أسست في الثلاثينات، وغيرت اسمها قي منتصف السبعينات إلى “جمعية حق الموت”(The Society for The right to Die) (والآن غير بعضهم الأسم إلى جمعية الشفقة والخيارات) . (السؤال أي خيارات وكيف ولماذا؟).الجمعية اعترفت بأن نية التجنب أحدثت خلاف بالتعبير ” اليوثانيجيا ” ولعبت جزء في هذا القرار . “حق الموت” قد أصبحت كلمة اصطياد في هذه المناقشة، لكن ذلك واحدة ليست مفهومة كلياً. ويدعون أن الموت هو حقّ من حقوق الإنسان، (الموت عنده حق على الإنسان وليس العكس.) “Issues In Law and Medicine, Vol. 5, No 2 1989”
أكثر المجموعات الموالية اليوثانيجا ينتمون “إلى جمعية الاتحاد العالمي لحق الموت”(The world federation of right to die societies) التي تدعي بأن لها أعضاء في أكثر من 18 بلد. في اجتماع لها سنة 1984 في مدينه هياجا كوهس الأسترالية لخص الاتحاد استعمال الاستراتيجية لكسب وقبول الرأي العام من اليوثانيجا: إذا قدرنا أن نجعل الناس يقبلوا سحب كل المعالجة والعناية الطبية خاصةً إزالة الطعام والسوائل… فيرون كم هي الطريقة مؤلمة لهذا الموت، وبعد ذلك، ما هو الأفضل لمصلحة المريض، فيقبلون الحقنة القاتلة.
فنسمع في هذه الأيام بأن اليوثانيجا يريح الإنسان من العذاب ، ولكن العكس قد يحصل ،لأنه قد يكون بداية عذاب أعظم بعد الموت، للذي مات والأبناء الذين رفضوا المريض. لأن رجائنا هو في الحياة الأبدية وليس بالهروب من العذاب هو الحل ، فالعذاب مع المسيح له قيمة خلاصية تتخطى جدار الموت بالقيامة